الشريف المرتضى
53
الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )
نسخ الحبس والأذى في الزنا بالجلد قال الله تعالى في أول الاسلام « 1 » : وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا * وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً « 2 » . فلما كثر المسلمون وقوي [ الإسلام ] « 3 » واستوحشوا أمر الجاهلية ، أنزل الله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ « 4 » إلى آخر الآية فنسخت هذه الآية آية الحبس والأذى . نسخ عدة المرأة في الوفاة من السنة إلى الأربعة أشهر وعشرا ومن ذلك ان العدة كانت في الجاهلية على المرأة سنة كاملة ، وكان إذا مات الرجل ألقت المرأة خلف ظهرها شيئا - بعرة وما جرى مجريها - ثم قالت : البعل أهون علي من هذه ، فلا أتكحل ولا أمتشط ولا أتطيب ولا أتزوج سنة فكانوا لا يخرجونها من بيتها بل يجرون عليها من تركة زوجها سنة ، فأنزل اللّه تعالى في أول الإسلام وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ [ أَزْواجاً وَصِيَّةً ] « 5 » لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ « 6 » فلما قوي الإسلام أنزل الله تعالى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ
--> ( 1 ) الكلام منتف من أصل الرواية . ( 2 ) سورة النساء / 15 - 16 . ( 3 ) الأصل ( المسلمين ) . ( 4 ) سورة النور / 2 . ( 5 ) الأصل ( ساقطة ) . ( 6 ) سورة البقرة / 240 .